بيان حول الفتنة في غرداية

05 تموز 2014
3408 مرات

بيان حول الأحداث الجارية

مقدمة :

إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا , من يهد الله فهو المهتد و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله  ، أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله و خير الهدي هدي محمدﷺ و شر الأمور محدثاتها و كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار، أما بعد:

فإن ما يحدث في مدينتنا في الآونة الأخيرة من أحداث إنما هي فتن من حياكة الشيطان و جنوده من الجن الإنس من أعداء الله تعالى الذين غرضهم إشاعة الفوضى الخلّاقة بين المسلمين و التفريق بينهم لتضعف شوكتهم و لينشغلوا بحرب بعضهم البعض عن إقامة دينهم الذي هو عنوان السعادة و طريق السيادة و عصمة للأمر و اجتماع للمسلمين على قلب رجل واحد اجتماعا يخيف أعدائهم ، فما كان من أبناء الإسلام الذين استبدلوا دينهم بنفايات الغرب إلا أن أخضعوا عقولهم لأفكارهم و سياستهم فلعبوا بهم كالدمى في مسرح العرائس يحركونهم حيث يريدون  .

و تجري عادة الأشرار أنهم يحسنون تورية افعالهم  فتتجه أصابع الاتهام الى الأبرياء ممن هم في غفلة عما رموا بهزورا و بهتانا , بل في كل فتنة هم المتهم الأول و هم السنيون الذين لهم موقف معروف و واضح  في الفتن و طريقة التعامل معها و الذي نحن بصدد بيانه في هذه الاسطر تبرئة للذمة حتى لا تختل المفاهيم  و تطيش العقول بعيدا عن الواقع سائلين الله ان يلهمنا الرشد و السداد.

أسباب الفتن :

ارتكاب الذنوب والمعاصي :

 إن سبب هذا البلاء يكمن في المجتمع الإسلامي بأسره إلا من شاء الله من العباد والبلاد. فقد بعدنا وبعد المسلمون في أنحاء الأرض عن منهج الله الذي ارتضاه للناس كافتهم، وصدق الله وقوله الحق: ﴿ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ] محمد 38 [ ﴿ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ]النحل 118[ا

فقد بعد المسلمون عن منهج الله، ارتكبت المعاصي واستبيح الحرام في المعاملات في البيع والشراء، فضلا عن إهمال كثير من المسلمين فروض الإسلام إن لم يكن ضياعا البتة وهذا وغيره من أسباب اشتعال الفتن، وتأخر القطر .والأدلة على ذلك كثيرة منها قوله تعالى : ﴿ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ] الشورى 30 [ وقوله : ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ] آل عمران 165 [ , وأيضا مخاطبا نبيه ﴿ مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا] النساء 79 [.

ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :

و مما يدلُّ على ارتباط التفرُّق والتَّناحُر بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: أنَّ الله عزَّ وجلَّ قال: ﴿ وَلْتَكُنْ منْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الخَيْر وَيَأمُرُونَ بالمَعْرُوف وَيَنْهَوْنَ عَن المُنْكَر وَأُولَئكَ هُمُ المُفْلحُونَ] آل عمران 104[
ثم قال بعد ذلك مباشرة: ﴿وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا منْ بَعْد مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ] آل عمران 105[ فجعل سبحانه و تعالى سبب التفرق و الاختلاف هو ترك الامر بالمعروف و النهي عن المنكر.
ومن الأدلة أيضا قوله تعالى : ﴿ 
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ] هود 17 [ ولم يقل صالحون , وقوله أيضا :﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ] الأعراف 165 [

وفي الحديث الذي رواه حذيفة بن اليمان أن النبي ﷺ قال:  »والَّذي نَفسي بيدِهِ ؛ لتأمُرُنَّ بالمعروفِ ، ولتَنهونَّ عنِ المنكَرِ ، أو ليوشِكَنَّ اللَّهُأن يبعثَ عليكُم عذابًا من عندِهِ ، ثمَّ لتدعُنَّهُ ، فلا يُستَجابُ لَكُم«

وروى أبو داود والترمذي أن النبي ﷺ قال: »كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ، ثم ليلعنكم كما لعنهم يعني بني إسرائيل«

التفرق الديني والعرقي:

فإن من مبادئ دين الإسلام نبذ جميع القيم العرقية و الحزبية و المذهبية ,و تفريق الناس انما هو باعتبار الايمان و الكفر  , جاء ذلك في القرآن مفصلا بما لا يدع مجالا للريب ,فمن ذلك قوله تعالى '' ان أكرمكم عند الله اتقاكم''  و قوله : '' و يوم ينفخ في الصور فلا انساب بينهم و لا يتعارفون '' و قول النبي ﷺ : لا فرق بين عربي و لا عجمي و لا ابيض لاسود الا بالتقوى '' و الله عز و جل أمر بالاجتماع في الدين و نهى عن التفرق فيه كما في قوله تعالى:﴿ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ] آل عمران 105 [ , وقوله: ﴿ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ] آل عمران 103 [ , فالاجتماع والاعتصام يكون بحبل الله أي بكتابه وسنة نبيه ﷺ , وقوله ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ] الأنعام 159[ ,و قوله: ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّـةً وَاحِدَةً وَأَنَـا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ] الأنبياء 92 [.

وقد جاء في الحديث الذي أخرجه مسلم بسنده عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي في غزاة، فكسع رجل من المهاجرين - أي ضرب - رجلاً من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فقال رسول الله ﷺ :»  ما بال دعوى الجاهلية ؟ « قالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال :»  دعوها فإنها منتنة« , فسمى رسول الله ﷺ التفرق بدعوى الجاهلية مع أنهم كانوا في عز الإسلام .

وقد قال ﷺ كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه الألباني من حديث الحارث بن الحارث الأشعري »... مَن فارقَ الجماعةَ قيدَ شبرٍ فقد خلَعَ رِبقةَ الإسلامِ من عُنقِهِ إلَّا أن يراجِعَ، ومن ادَّعى دَعوى الجاهليَّةِ فإنَّهُ من جُثى جَهَنَّم، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ وإن صلَّى وصامَ؟ فقالَ: وإن صلَّى وصامَ، فادعوا بدَعوى اللَّهِ الَّذي سمَّاكمُ المسلِمينَ المؤمنينَ، عبادَ اللَّهِ «.

 

التكفير واستباحة الدماء :

فإنه مما يؤسف له أن يتورط كثير من أبناء الإسلام بتكفير بعضهم البعض باعتبار مخالفتهم للمذهب وهذه فتنة عظيمة حذر رسول الله ﷺ منها كما في قوله »أيُّما امرئٍ قالَ لأخيهِ يا كافِرُ ، فقد باءَ بِها أحدُهما ، إن كانَ كما قالَ ، وإلَّا رجعَت عليهِ« رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمر، فلقد وجد أثناء الفتنة من يستحل الدماء ، الأموال وينتهك الأعراض تحت مسمى الجهاد المزعوم ، وتحريم ذلك مما علم من الدين بالضرورة كما في قوله ﷺ » كلُّ المسلمِ علَى المسلمِ حرامٌ ، دمُهُ ، ومالُهُ ، وَعِرْضُهُ« رواه مسلم من حديث أبي هريرة ، وغيره من الأدلة الكثيرة في هذا المعنى ، وهذا إنما هو ناتج عن الجهل بدين الله وضوابط التكفير وشروط الجهاد ،فإنه لا يجوز لمسلم أن يكفر مسلما إلا إذا جاء بموجب التكفير وبعد إقامة الحجة عليه, وهذا من وظيفة العلماء وليس لرعاع الناس عوامهم , أما الجهاد فلا يكون إلا بإذن ولي الأمر وتحت رايته , انظروا إلى قولهم لنبيهم: ﴿ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة 246]. دل على أن أمر القتال يرجع إلى ولي الأمر، ويُطْلَب منه أن يُنْفِذَه ، والرسول ﷺ لم يفرض عليه الجهاد حتى أقام الدولة ، أما ما يحصل بين المسلمين من نزاعات سواءا كانت قبلية أو مذهبية ففتنة وليس جهادا لأن الجهاد لا يكون بين المسلمين...

موقف المسلم من الفتن :

لقد بين علماء أهل السنة والجماعة رحمهم الله للناس منهج التعامل مع الفتن فهذه بعض النقاط مما تيسر جمعه من كلامهم وفتاواهم وبالله التوفيق :

ü    الرجوع إلى أهل العلم الراسخين فهم الذين يبينون للناس كيف يتصرفون في الفتنة بحسب معطياتها.

ü    توقير العلماء, ومراعاة منزلتهم فلا يقال انهم جهال بالواقع .

ü    جعل المسجد للعبادة والعلم.

ü    عدم الركون إلى الإعلام الموجه.

ü    التأني في الفُتيا, ودفعها إلى أهلها.

ü    تحصيل عقيدة السلف(الصحابة و التابعين لهم باحسان).

ü    التثبت في الفتنة و التبين من الاخبار التي تزيد الفتنة اذكاءا

ü    الثبات على الدين الحق.

ü    الصبر على شدة الفتن.

ü    بيان الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره.

ü    التزام المسلم الإنصاف والعدل في أمره كله.

ü    الاعتصام بحبل الله وعدم التفرق فيه

ü    الحذر من البغي والتأويل.

ü    البعد عن الغضب والاستعجال.

ü    الأخذ بالرفق والحلم والأناة.

ü    الأمر بالاجتماع, والنهي عن الافتراق.

ü    الاعتبار والعظة بتاريخ الأمم السابقة.

ü    الحذر من الإشاعات : لا شك أنه في وقت الفتن تنشط الدعاية وتكثر الإِثارة وهنا يأتي دور الإِشاعة. ومن المعلوم أن التثبت مطلب شرعي لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ ويقول عليه الصلاة والسلام: »كفى بالمرءِ كذبًا أن يُحَدِّثَ بكلِّ ما سمِع« رواه مسلم عن ابي هريرة ، ولذلك حرص سلفنا الصالح على التثبت والحذر من الإشاعات ، قال عمر رضي الله عنه: " إياكم والفتن فإن وقع اللسان فيها مثل وقع السيف".

ترك الكلام عن الفتنة و أحداثها : و اعلم أن النّاس يخالفون هذا الباب بقولهم من لم يهتمّ بأمر المسلمين فليس منهم ، وبعضهم يجعله حديثا نبويًّا ، ومن هنا يدخل عليهم الشيطان و الجواب : أنّ الحديث غير صحيح أوّلا ، انظر " السلسلة الضعيفة " للشيخ الألباني رحمه الله ( 310 ) ، ولو صحّ معناه ثانيا فإنّ حالة الفتنة مخصوصة من عموم معناه ، فيكون القول الصحيح أنّ المسلم يهتمّ بأمر المسلمين عموما ، فإذا وقعت الفتنة لزم خاصّة نفسه ؛ لأنّ الذي أمر بالسعي في حاجة الإخوان ، هو الذي أمر بلزوم خاصّة النفس و صمّ الآذان ، وهو رسول الله ﷺ ...، فهذه في حالتها ، وهذه في حالتها ، بل يكون عند الفتنة ترك تتبّع الإعلام هو عين الاهتمام بأمر المسلمين ؛ لأنني لو سكتُّ عنها أنا و سكتَّ أنت لم يجد الشّيطان آذانا صاغية يسوّق من خلالها تحريضاته

نماذج من أحوال بعض السلف رحمهم الله مع الفتن :

·       أوصانا رسول الله ﷺ أن نقتدي بالسلف فقال : »تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنتي« ويقول ﷺ: »إِنَّها سَتَكُونُ فِتْنَةٌ« قالوا: وما نصنع يا رسول الله ﷺ ، قال: »تَرْجِعُونَ إلى أَمْرِكُمُ الأولِ« السلسلة الصحيحة للألباني عن معاذ بن جبل.

·       وعن بشير بن عمرو قال: شيَّعنا ابن مسعود حين خرج، فنزل في طريق القادسية فدخل بستاناً فقضى حاجته ثم تؤضأ ومسح على جوربيه ثم خرج وإن لحيته ليقطر منها الماء فقلنا له: اعهد إلينا فإن الناس قد وقعوا في الفتن ولا ندري هل نلقاك أم لا، قال: اتقوا الله وأصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر وعليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة.

·       موقف التابعي الجليل مطرف بن عبد الله بن الشخير

قال قتادةُ: كان مُطَرِّف إذا كانتْ الفتنةُ نَهَى عنها وَهَرَب، وَكَانَ الحسنُ البصريّ ينهى عنها ولا يبرح، فَقَالَ مُطَرِّف: ما أُشبِّهُ الحسن إلا برجل يُحَذِّرُ النّاسَ السيلَ ويقوم بِسَنَنهِ.
وقال بشيرُ بنُ عقبة قلتٌ ليزيد بن عبد الله بن الشخير: ما كان مُطَرِّف يصنع إذا هاج في الناس هيج؟ قال: يلزم قَعْرَ بيته، ولا يقرب لهم جمعة ولا جماعة حتى تنجِلي لهم عما انجلت.
وقال مُطَرِّف: إن الفتنة لا تجيء حين تجيء لتهدي الناس، ولكن لتقارع المؤمن عن دينه، ولأنْ يقول اللهُ: الا قتلتَ فلاناً؟ أحبّ إلىّ مِنْ أنْ يقولَ: لِمَ قتلتَ فُلاناً؟.
وقال ثابت البناني: إنَّ مُطَرِّف بن عبد الله قال: لبثتُ في فتنةِ ابنِ الزبير تسعاً أو سبعاً ما أُخبرت فيها بخبر، ولا أستخبرتُ فيها عن خَبَر.
وقال مُطَرِّف: لأنْ آخذَ بالثقة في القعود أحب إلىّ من أن ألتمس – أو قال أطلب – فضل الجهاد بالتغرير.

.

الخاتمة: ...

فهذا ما تيسر بيانه في هذه العجالة هو الموقف الثابت لأهل السنة و الجماعة الذين سلكوا سبيل الأولين من الصحابة و التابعين في الفتن التي يغيب فيها الحق و يلتبس بالباطل فلا يدري القاتل فيها فيما قتل و لا المقتول فيما قتل , فإنهم يعتزلونها و يكفون أيديهم و ألسنتهم من الخوض فيها إلا من كانت له قدرة على الإصلاح و كان له صوت مسموع و بإمكانه التغيير فإنه يخوض بحسب ما لديه من القدرة , هل يصح بعد هذا ان يتهموا بانهم سبب الفتنة في غرداية ؟ , سبحانك هذا بهتان عظيم .

هذا و الله نسأل ان يقينا شر الفتن و ان يخمد نارها و أن يصلح ذات ببيننا و ان يعلي راية الإسلام في كل مكان إنه سميع قريب مجيب الدعوات و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . وصلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .

آخر تعديل على الثلاثاء, 07 نيسان/أبريل 2015 14:44
قيم الموضوع
(0 أصوات)
مزاب سنة

موقع لتوضيح ودفع الشبهات الواردة على المنهج السني من المفاهيم الخاطئة والادعاءات الباطلة والمزعومة من قبل بعض الجماعات المنحرفة فكرياً في الغلو والتطرف والتكفير والعداء للآخر.